الشيخ محمد اليعقوبي

368

سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)

التي تعصف بمجتمعاتهم ، وستأتي على بنيانهم من القواعد عمّا قريب ما لم يعودوا إلى طريق الصواب ، الذي بدأت الدعوات من مثقفيهم ومفكريهم تتصاعد بالمطالبة به إلا أنهّا لا تجد آذاناً صاغية بسبب طغيان المادة وإضلال المضلين واتباع الشهوات . 5 . العمل على حفظ وحدة المجتمع « 1 » ، والوقوف في وجه من يشق عصا المسلمين ويلقي بينهم بذور الخلاف ، قال تعالى : ( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ) ( آل عمران : 103 ) . 6 . الغيرة على الدين ، وعلى حرمات الله ، وأداء وظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فقد آلمني ما سمعت من إن الإفطار كان علنياً وبوضوح داخل الجامعات في شهر رمضان المنقضي من دون أن يتصدى المؤمنون لردعهم ، ولو قاموا جميعاً بوظيفتهم هذه لأوجدوا زخماً اجتماعياً « 2 » لا يستطيع أولئك الأشقياء معه

--> ( 1 ) بنبذ نقاط الاختلاف التي لا يخلو دين أو مذهب منها والتركيز على نقاط الاشتراك فأعدائنا بالرغم من وجود نقاط اختلاف كثيرة فيما بينهم إلا انهم قد اجتمعوا على محاربة الإسلام فلماذا إذن لا نجتمع نحن على محاربتهم ؟ ! ( 2 ) فكم هو جميل أن تتظافر الجهود وتتحد القوى في القضاء على المعصية وكم سيكون صوت الحق قويا وكم سيكون الباطل ضعيفا منبوذا ، وتستطيع ان تلمس ذلك من خلال المواقف التي مرت بك عندما تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ويوجد من هو بجانبك ويضم صوته إلى صوتك وعلى العكس فيما لو كان صوتك وحيدا بين عدد كبير من الناس .